الشيخ حسين الحلي

مقدمة 15

أصول الفقه

الحوادث الطائفية التي بدأت منذ دخول طغرل بك السلجوقي « 1 » إلى بغداد عام 447 ه بين المسلمين الشيعة والسنة ، وقتل المئات من الطرفين ، مما اضطر الشيخ الطوسي على أثرها الانتقال من بغداد إلى النجف الأشرف عام 449 ه ، ونقل معه حوزته العلمية إلى النجف الأشرف ، وأسس جامعة علمية دينية فيها « 2 » . ومن ذلك اليوم أصبحت مدينة الإمام علي عليه السّلام - الذي قال عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » مركزا لحوزة العلم الامامية ، ومقرا

--> سنة 408 ه وتلمّذ على الشيخ المفيد ومن بعد وفاته تلمّذ على السيد المرتضى ، وبعد وفاته عام 436 ه انتقلت إليه رئاسة الشيعة في بغداد ، وبعد الحوادث الطائفية التي حصلت في بغداد انتقل إلى النجف وأسس الحوزة العلمية فيها حتى وفاته عام 460 ه . ترجمه الزركلي - الأعلام 6 / 84 ، والقمي - المصدر السابق 2 / 362 - 365 . ( 1 ) السلطان محمد بن ميكائيل بن سلجوق الملقب ركن الدين ، طغرل بك ، أول ملوك الدولة السلجوقية ، كانوا قبل تملكهم يسكنون وراء النهر قريبا من بخارى ، وهم أتراك ، ولد طغرل عام 385 ه وله مع ولاة خراسان وقائع ، ردّ ملك بني العباس بعد أن خطب للمستنصر الفاطمي على منابر بغداد والعراق ، وأبعد القائم بأمر اللّه العباسي من الحكم فناشده القائم العباسي بانقاذ العراق ، واستنهضه إلى المسير لبغداد وعودتها لحكم العباسيين ، وكان حينذاك بنواحي خراسان ، فعجّل التوجه إلى بغداد فدخلها عام 447 ه وقوّض حكم البويهيين وولي العراق من قبل القائم بأمر العباسي وأرجع الخطبة إلى العباسيين ، فزوّجه القائم ابنته وزفّت إليه ببغداد ، توفّي عام 455 ه بالري . لزيادة الاطلاع راجع : ابن الجوزي - المنتظم 8 / 231 طبع حيدرآباد دكن ، وابن تغرى بردي - النجوم الزاهرة في أخبار مصر والقاهرة 5 / 56 - 59 والقاهرة ، 5 / 73 طبع مصر ، وخير الدين الزركلي - الاعلام 7 / 120 . ( 2 ) انظر محمد بحر العلوم - الدراسة وتاريخها في النجف الأشرف ( بحث ) منشور ضمن موسوعة العتبات المقدسة - جعفر الخليلي / قسم النجف الجزء الثاني : 7 - 112 طبع بيروت 1966 إصدار دار التعارف بغداد ( الطبعة الأولى ) .